فئة من المدرسين
259
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
12 - دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا « 1 » ف « أجمل » أفعل تفضيل ، وهو منصوب على الحال من التاء في « دنوت » وحذفت منه « من » والتقدير : دنوت أجمل من البدر وقد خلناك كالبدر . ويلزم أفعل التفضيل المجرّد الإفراد والتذكير ، وكذلك المضاف إلى نكرة ، وإلى هذا أشار بقوله :
--> ( 1 ) قائله : غير معروف . الفؤاد : القلب . الهوى : الحب . مضلّلا : ضالا فاقدا رشده . المعنى : « قربت منا أيتها الحبيبة أجمل من البدر ليلة كماله وكنا نظنك مساوية له في البهجة والجمال فشغفني حبك وأفقدني رشدي » . الإعراب : دنوت : فعل وفاعل . وقد : الواو حالية . قد : حرف تحقيق . خلناك : خال فعل ماض ينصب مفعولين مبني على السكون . نا : فاعله . الكاف مفعوله الأول كالبدر : جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان لخال . أجملا : حال من التاء في دنوت منصوب ، فظل : الفاء عاطفة . ظل : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . فؤادي : اسم ظل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . والياء مضاف إليه . في هواك : جار ومجرور متعلق بمضللا والكاف مضاف إليه . مضللا خبر ظل منصوب . وجملة « قد خلناك كالبدر » في محل نصب حال من التاء في دنوت . وجملة « ظل فؤادي مضللا » معطوفة على جملة « دنوت » . الشاهد : في قوله : « أجمل » حيث حذفت من ومجرورها بعد أفعل التفضيل « أجمل » وهو مجرد من أل والإضافة وليس خبرا . وتقدير المحذوف « دنوت - وقد خلناك كالبدر - أجمل منه » .